الغزالي
541
إحياء علوم الدين
فقيل الإحسان في الدنيا ، قول لا إله إلا الله ، وفي الآخرة الجنة . وكذا قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ « 1 » ) * وروى البراء بن عازب أنه صلَّى الله عليه وسلم قال [ 1 ] « من قال لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير عشر مرّات كانت له عدل رقبة أو قال نسمة » وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « من قال في يوم مائتي مرّة لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد كان بعده إلَّا من عمل بأفضل من عمله » وقال صلَّى الله عليه وسلم : « من قال في سوق من الأسواق لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كلّ شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيّئة وبين له بيتا في الجنّة » [ 3 ] ويروى أن العبد إذا قال لا إله إلا الله . أتت إلى صحيفته ، فلا تمر على خطيئة إلا محتها . حتى تجد حسنة مثلها فتجلس إلى جنبها . وفي الصحيح عن أبي أيوب عن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] أنه قال « من قال لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير عشر مرّات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل صلَّى الله عليه وسلَّم » وفي الصحيح أيضا عن عبادة بن الصامت عن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] أنه قال : « من تعارّ من اللَّيل فقال لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله العلىّ العظيم ثمّ قال اللَّهمّ اغفر لي غفر له أو دعا استجيب له فإن توضّأ وصلَّى قبلت صلاته »
--> « 1 » يونس : 26